رضي الدين الأستراباذي
482
شرح شافية ابن الحاجب
وفتيان شويت لهم شواء * سريع الشئ كنت به نجيحا قوله " وضيف - الخ " الواو وأورب ، وجملة " جاءنا " صفة مجرورها ، وجملة " والليل داج " أي : مظلم ، حال ، وكذلك جملة " وريح القر - الخ " والقر - بالضم - : البرد ، وتحفز - بالحاء المهملة والفاء والزاي - : تدفع ، كأنه لضعفه تدفع روحه ريح القر وتنازعها ، وجواب رب محذوف : أي تلقيته بإكرام ، وجملة " فطرت " أي أسرعت ، معطوفة على الجواب المحذوف ، والمنصل - بضم الميم والصاد المهملة - : السيف ، واليعملة : الناقة القوية على العمل ، وخفاف : جمع خفيفة ، وأنشد سيبويه هذا البيت في موضعين من كتابه كذا : * دوامى الأيد يخبطن السريحا * على أن الشاعر حذف الياء من الأيدي لضرورة الشعر ، والسريح : سيور نعال الإبل ، ويخبطن السريح : يطأن بأخفافهن الأرض ، وفى الاخفاف السريح ، والدوامي : التي قد دميت من شدة السير ووطئها على الحجارة ، وقيل : السريح خرق تلف بها أيدي الجمال إذا دميت وأصابها وجع ، وقوله " بمنصلى " في موضع الحال من التاء : أي أسرعت ومعي سيفي ، وأقبلت على اليعملات فعرقبت ناقة منها وأطعمت لحمها لضيفي ، يريد أنها نحر لضيفه راحلة من رواحله وهو مسافر ، وقوله " فعض " فاعله ضمير المنصل ، والد وسرة : الناقة الضخمة ، والجمل دوسر ، وجملة " عليها عتيق النبي " صفة لدوسرة ، والنى - بفتح النون - : الشحم ، والعتيق : القديم ، يريد أنها سمينة ، وفاعل تحفز ضمير الدوسرة ، ولقوحا : حال ، واللقوح : الحلوب : أي لم تكن الدوسرة قريبة العهد بالنتاج فتكون ضعيفة ، وقوله " وقلت لصاحبي " أراد بالصاحب من يحتطب له ، بدليل رواية " وقلت لحاطبي " وقوله " لا تحبسانا " يأتي توجيهه ، وروى " لا تحبسني " هذا ظاهر ، وقوله " بنزع أصوله " الباء سببية ، وروى بدل الباء باللام التعليلية ، والضمير في